كان الإعلان عن ولادة حلقة فلسفية في نادي الرياض الأدبي بشرى رائعة بفتح أفق التساؤل والبحث عن الجذور.. وقيام كوكبة شابة بعبء تفجير الينابيع بين الصخور المتراكمة التي حجبت وتحجب تصورنا الصائب للأشياء ولكل ما يجري حولنا.
إن ما أتمناه أن يبدأ هؤلاء النخبة إضاءتهم المقبلة ...
القدماء وضعوا شروطا للإطناب والإيجاز يدخل في تحديدها الزمان والمكان والمسافة المعنوية الفاصلة بين المتكلم والمخاطب.. ولكن من يزاول الكتابة يعرف أن تلك الشروط وضعت للحالات الشفوية وأن الخروج أو الانتقال من المشافهة إلى الكتابة قد ترك تلك الشروط وراءه.. وأصبح كل من الإطناب ...
لا نتكلم هنا عما يسمونه (المعنى الوجودي) او (المعنى الشعري) أو (المعنى الصوفي) أو حتى عن المعنى حيث يتحول إلى مفهوم.. ذلك لأن المعنى أشبه بطائر تحتاج ملاحقته في أبعاده المترامية وآفاقه المتعددة إلى مالا يمكن أن تستطيعه مقالات صحفية، مهما كانت كثيرة.. لذا سيكون ...
إذا كنت متأكدا من قدرتك على السباحة فادخل في خضمّ التعريفات المتلاطمة التي وضعت للمعنى حسب الأجيال المتلاحقة .. ابتداء من معنى ابسط مفردة لغوية إلى معنى الوجود المطلق بكل ما فيه من ظواهر وآفاق مرئية وغير مرئية، لذا لن أتطرق الى اي من تلك ...
في الزمن الغابر المدقع والأيام العجاف، كانت كلمة «ترفيه» لم تولد بعد ولم تدخل كلمة (فراغ) في أي سمع لأنها لم تعرف الطريق الى أي لسان.. وكان كل ما يتعلق بمعنى البهجة منحصرا في الشعر.. كان الشعر هو الحديقة والتليفزيون والمدرسة والجريدة والمسرح.
لذا كانت منابر ...
اول ما يستوقف النظر في تعبير (الامن الثقافي) هو التنافر الواضح بين مفردة أمن ومفردة ثقافة فالامن هو عدم الخوف.. والخوف لا يكون الا من شيء مضر ماديا أو نفسيا مثل المرض والجوع والقهر.
فنقول الأمن الصحي او الأمن الغذائي او الأمن الديمقراطي.. في حين ان ...
بين فترة وأخرى ينشط تداول هذا العنوان (الأمن الثقافي) في الساحة الفكرية.. أي إنه مثل غيره من عشرات المفاهيم التي تغيب وتظهر لا لتحديدها والإضافة إليها.. ولا لتقري ما زرعه التاريخ فيها من آثار أقدامه.. بل لأنها لم تنل الضوء الكافي لإيضاحها من الأساس.. أي ...
«ومضى الزمان بعصوره التي توسطت بين قديم وحديث، ونهضت اوروبا نهضتها المعروفة التي كان من نتائجها هذا التقدم العلمي العجيب الذي ننعم اليوم بثمراته ونشقى.. أفتدري ماذا كان المفتاح الذي اداره الناس فاذا الارض غير الارض والسماء غير السماء؟
هو ان استبدلوا منهجا بمنهج.. وفي المنهج ...
فتش ذاكرتك حتى آخر رف لم يحجبه ظلام النسيان.. فلن تجد فيها نداء واحدا يقول: يا نهار، يا شمس، يا وضوح تجد فقط يا ليل، ياقمر، يانجوم.
ترى لماذا؟
لان الفرد البشري لا يتحد مع نفسه الا في الليل.. في الليل تفيض كل الآبار المحبوسة في داخله ...
الكمين الفاغر الذي يتربص بكل مكافح من أجل التغيير الاجتماعي هو (اليأس) لا يكفي القول: إن اليأس بئر نفسية تنبع وحدها مثلما تنبع بئر من جدار كما يقول الشاعر أحمد الملا .. بل لا بد من دراسة العوامل الاجتماعية والسياسية والتاريخية التي تمهد لهذا اليأس ...